أكدت المحكمة الإدارية العليا أن مهام عضو المجلس النيابي تتطلب توافر ثقة عامة قائمة على النزاهة والابتعاد عن مواطن الشبهات، باعتباره ممثلًا للإرادة الشعبية ومشاركًا في تنفيذ الخطط التشريعية والاجتماعية والسياسية، مشددة على ضرورة تمتع النائب بنقاء السيرة وحسن القصد ضمانًا للصالح العام.
وأوضحت المحكمة أن الدستور وقانون مجلس النواب حددا شروط الترشح بوضوح، حيث نصت المادة (102) من الدستور على الضوابط العامة، فيما فصّل قانون مجلس النواب في مادتيه (8) و(10) المستندات والإجراءات المطلوبة، وفوض الهيئة الوطنية للانتخابات بإضافة مستندات أخرى عند اللزوم.
وأكدت المحكمة أن شرط “حسن السمعة” يُعد من الشروط الجوهرية لتولي المناصب العامة وتمثيل الشعب، حتى وإن لم يرد به نص صريح، موضحة أن المرشح يجب أن يكون بعيدًا عن مواضع الاتهام ومحاطًا بسمعة طيبة، دون أن يُتخذ هذا الشرط وسيلة لحرمان المواطنين من حقوقهم السياسية الدستورية.
وشددت المحكمة على أنه لا يجوز حرمان أي شخص من الترشح إلا بأدلة قاطعة تُثبت تردي سمعته أو تورطه فيما يهدر كرامته، مؤكدة أن عبء الإثبات يقع على المدعي وفقًا لقانون الإثبات، وبناءً على ذلك قضت برفض الدعوى المقامة طعنًا على قرار قبول ترشح أحد المرشحين.
