تتجه البنوك العاملة في مصر إلى إعادة ترتيب أوعية الادخار ورفع تنافسية العائد على الشهادات، مع اقتراب اجتماع البنك المركزي المصري خلال الأسبوع المقبل، في ظل حالة ترقب واسعة لقرار سعر الفائدة وتأثيره المباشر على التضخم والقوة الشرائية للعملاء.
وتشير التوقعات إلى اتجاه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد رفع تقديراته لمعدل التضخم خلال العام الحالي إلى ما بين 16 و17%، مقارنة بتوقعات سابقة عند 11%، مدفوعة بعوامل اقتصادية وجيوسياسية عالمية.
وكان معدل التضخم قد سجل تراجعًا طفيفًا في أبريل إلى 14.9% مقابل 15.2% في مارس، بينما استقرت أسعار الفائدة عند 19% للإيداع و20% للإقراض في الاجتماع الأخير.
وفي المقابل، أظهرت متابعة لأوعية الادخار في 19 بنكًا مصريًا استمرار المنافسة على تقديم عوائد مرتفعة، حيث سجل أعلى عائد ثابت للشهادات الثلاثية نحو 18%، بينما وصلت بعض الشهادات المتناقصة إلى 22%، وبلغت شهادات العائد المدفوع مقدمًا ما يصل إلى 39%، فيما وصلت بعض الشهادات التراكمية إلى 60% وفق ما أعلنته بنوك عاملة في السوق.
وتصدرت بنوك كبرى مثل البنك الأهلي المصري وبنك مصر قائمة العوائد المستقرة عند 17.25% على الشهادات الثلاثية، إلى جانب عروض مماثلة من بنوك أخرى مثل التجاري الدولي وبيت التمويل الكويتي والبنك العربي الأفريقي الدولي، وسط اختلافات في الحد الأدنى للشراء وفترات الاستحقاق.
ويأتي هذا السباق المصرفي في إطار محاولة البنوك الحفاظ على جاذبية الادخار، في وقت يترقب فيه السوق المحلي القرار المقبل للبنك المركزي وتأثيره على حركة السيولة والاستثمار خلال الفترة القادمة.
