بعد أزمة اختراق البيانات التي شهدتها عام 2023، لا تزال مخاوف الخصوصية والأمان تحيط بمستخدمي خدمة الدفع الإلكتروني “فوري”، وسط تساؤلات متزايدة حول قدرة الشركة على حماية بيانات العملاء وضمان استقرار منصتها.
وتتصاعد الشكاوى على منصات مثل “ريديت” و”جوجل بلاي”، حيث يبلغ المستخدمون عن أعطال متكررة في تطبيق “ماي فوري”، خاصة عند محاولة الدفع عبر بطاقات “ميزة” المحلية، دون تفسير تقني واضح من الشركة، كما يواجه البعض توقفًا في خدمات الدفع الدولية على منصات مثل “نتفليكس” و”سبوتيفاي”.
ولا تقتصر المشكلات على الأعطال التقنية، بل تشمل ضعف استجابة الدعم الفني وعدم تقديم حلول فعالة للمشكلات المبلغ عنها، ما يعيق إنجاز المعاملات اليومية للمستخدمين، في وقت أصبحت فيه الخدمات الرقمية ضرورة حياتية.
ويعبر العديد من العملاء عن قلقهم العميق تجاه مستوى حماية البيانات، خاصة مع غياب تحديثات واضحة من الشركة حول معالجة الثغرات التقنية أو تعزيز الحماية من الاختراقات المستقبلية، فيما يعاني مستخدمو خدمة “فوري باي” من قيود على عدد المعاملات الشهرية، ما يؤثر سلبًا على نشاطهم اليومي ويعارض صورة الخدمة المرنة التي تروج لها الشركة.
وتشير هذه التحديات المتلاحقة إلى ضعف البنية التحتية للتطبيق، الذي يتعطل بسهولة تحت الضغط خلال أوقات الذروة أو عند تداول شائعات حول أمان المنصة، وهو ما يضع “فوري” أمام اختبار حقيقي لاستعادة الثقة المفقودة في سوق المدفوعات الإلكترونية سريع النمو.
