توج نادي اتحاد العاصمة الجزائري بلقب كأس الكونفدرالية الإفريقية للمرة الثانية في تاريخه، بعد فوز درامي على نادي الزمالك بركلات الترجيح بنتيجة 8-7، في مباراة إياب مثيرة احتضنها استاد القاهرة الدولي وسط حضور جماهيري كبير.
وانتهى الوقت الأصلي للمباراة بفوز الزمالك بهدف دون رد، ليُعاد التوازن في مجموع مباراتي الذهاب والإياب بنتيجة 1-1، ما دفع اللقاء مباشرة إلى ركلات الحسم التي شهدت إثارة بالغة حتى اللحظات الأخيرة، قبل أن تبتسم في النهاية للفريق الجزائري.
بدأ الزمالك المواجهة بقوة هجومية واضحة، حيث حصل على ركلة جزاء مبكرة في الدقيقة الثانية ترجمها المهاجم الفلسطيني عدي الدباغ إلى هدف أول. ورغم التقدم المبكر، تعرض الفريق لهزة اضطرارية بعد إصابة الحارس المهدي سليمان، ليشارك محمد عواد بديلًا في لحظة مفصلية من اللقاء.
وشهدت المباراة ضغطًا متواصلاً من جانب اتحاد العاصمة الذي فرض أفضلية نسبية في الاستحواذ وصلت إلى 62% مقابل 38% للزمالك في الشوط الأول، لكن التنظيم الدفاعي للفريق المصري حال دون إدراك التعادل خلال الوقت الأصلي، رغم المحاولات المستمرة على مرمى الأبيض.
في الشوط الثاني، لجأ الزمالك إلى تغييرات تكتيكية لتعزيز الوسط والهجوم، قبل أن تتجه المباراة إلى ركلات الترجيح التي امتدت إلى سلسلة طويلة من التنفيذ، انتهت بنتيجة 8-7 لصالح الفريق الجزائري، ليحسم اللقب القاري من قلب القاهرة وسط صدمة جماهيرية مصرية وفرحة جزائرية كبيرة.
وتعيد النتيجة فتح ملف الحسم القاري في النهائيات المتقاربة، حيث لا تُحسم البطولات دائمًا داخل 90 دقيقة، بل تمتد أحيانًا إلى لحظات أكثر قسوة ودرامية.
