أثار فيلم «أسد» بطولة الفنان محمد رمضان حالة واسعة من الجدل قبل أيام من طرحه في دور العرض بمصر والعالم العربي، بعد تصريحات مثيرة للجدل من كبير الأثريين بوزارة السياحة حول محتوى البرومو والأفيش الدعائي للعمل.
وقال الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار، خلال مداخلة تلفزيونية، إن بعض تفاصيل الأفيش الدعائي للفيلم، والتي يظهر فيها محمد رمضان بشخصية تحمل اسم «محمد بن علي»، قد توحي بربط تاريخي مع أحداث ثورة الزنج في العراق خلال العصر العباسي، وهو ما اعتبره طرحًا حساسًا تاريخيًا.
وأضاف أن هذه الثورة لا ترتبط بتاريخ مصر، محذرًا من خلط الوقائع التاريخية، خاصة مع وجود تضارب بين ما أُعلن عن أحداث الفيلم من حيث الزمن والمكان، إذ أشار إلى أن صناع العمل تحدثوا عن العصر المملوكي بينما ظهرت إشارات مختلفة في الدعاية.
كما حذر من الانزلاق إلى ما وصفه بـ«المناطق الشائكة» المرتبطة بتأويلات تاريخية قد تُستغل في نقاشات أوسع حول الهوية، داعيًا إلى مراجعة السيناريو من قبل متخصصين في التاريخ والآثار قبل العرض النهائي.
وأشار إلى أن تجارب سابقة دفعت الدولة إلى التدخل في أعمال فنية عند وجود أخطاء تاريخية، مؤكدًا أهمية الدقة في تقديم الأعمال ذات الطابع التاريخي، خاصة في ظل حساسية هذا النوع من الإنتاجات.
ويأتي ذلك قبل أيام من طرح الفيلم في دور العرض، وسط حالة ترقب واسعة لما سيقدمه العمل من معالجة درامية.
الفيلم يواصل إثارة الجدل قبل عرضه وسط انتظار ردود الفعل الجماهيرية.
