فيلم «الست»فيلم «الست»

أثار الفيلم السينمائي «الست»، الذي تتصدر بطولته منى زكي ويجسد سيرة كوكب الشرق أم كلثوم، حالة واسعة من الجدل منذ طرح إعلانه التشويقي، بسبب المقارنة بين الملامح الشكلية للبطلة وصورة أم كلثوم الراسخة في الذاكرة الجمعية، وهو جدل تحول إلى دفعة دعائية كبيرة رافقت عرض العمل.

ويقدم الفيلم رؤية مختلفة للسيرة الذاتية، حيث لا يركز على المسار الفني أو توثيق الحفلات والأعمال الغنائية، بقدر ما يتناول الجوانب النفسية والإنسانية في حياة أم كلثوم، متوقفًا عند نشأتها الريفية، وعلاقتها بالأسرة والمجتمع، وتأثير السلطة والظروف السياسية على مسيرتها، مع اعتماد حدث حفل الأوليمبيا عام 1967 كإطار زمني يستدعي محطات حياتها عبر تقنية الفلاش باك.

ويركز العمل على شخصية أم كلثوم كإنسانة قبل أن تكون أسطورة فنية، متناولًا علاقتها بالحب، والقيود الاجتماعية، والصراعات التي واجهتها كامرأة في بيئة يغلب عليها الطابع الذكوري، مع حضور محدود للشخصيات الفنية الشهيرة التي ارتبطت بمشوارها، في اختيار درامي يهدف لإبراز البعد الإنساني لا التوثيقي.

وعلى المستوى الفني، اعتمد المخرج مروان حامد على معالجة بصرية وموسيقية خاصة، أسهمت فيها الموسيقى التصويرية لهشام نزيه بدور محوري في بناء الحالة الشعورية للفيلم، فيما حظي أداء منى زكي بإشادة لابتعاده عن التقليد المباشر والتركيز على التعبير الداخلي للشخصية.

ويُنظر إلى «الست» بوصفه تجربة مختلفة في تناول السير الذاتية بالسينما المصرية، تفتح نقاشًا حول إعادة قراءة الرموز الفنية من زوايا إنسانية جديدة.

By Rodyna Elmansy

كاتبة ومحررة مقالات متخصصة، أعمل في تحرير وتدوين المحتوى للمواقع الإلكترونية. خريجة كلية الإعلام بجامعة القاهرة، وأمتلك خبرة في صياغة المحتوى الإبداعي والتحريري بمختلف المجالات، مع التركيز على تقديم محتوى مميز ودقيق يجذب القرّاء ويحقق التأثير المطلوب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *