يقدّم الفنان السعودي سعد الهويدي عمله “صهر الذاكرة” بنسخته الجديدة ضمن فعاليات مهرجان “نور الرياض 2025″، في تجربة بصرية تحوّل ملامح الطفولة تحت سطوة الضوء إلى رموز تعبيرية تختزل مشاعر وذكريات معقدة من الأرشيف الإنساني.
ويحمل الهويدي، المولود عام 1975، درجة الدكتوراه في فلسفة الفن، ويشتهر بمعالجاته النقدية لموضوعات الذاكرة والتراث والنسيان الجمعي وقد سبق له العمل كرسام كاريكاتيري وصحفي، وشارك في برنامج الإقامة الفنية بجامعة “ألما ماتر” في فرنسا، وعُرضت أعماله في مؤسسات فنية مرموقة، من بينها المتحف الوطني للفنون الزخرفية في بوينس آيرس، والمتحف السعودي للفن المعاصر في الرياض.
وبدأ مشروع “صهر الذاكرة” عام 2016 كسلسلة من الأبحاث والتجريب، وظهر في معرض مسك 2020 بألعاب ذائبة وسط تشققات الشوارع والجدران القديمة، في استعارة بصرية تختزل الذاكرة الجمعية وتعيد تشكيل الحنين. وفي نسخة 2025، تُصهر الطفولة في ضوء لا يهدأ، حيث تتحوّل الألعاب إلى نقاط ضوئية تجسد رموزًا تعبيرية تتفاعل مع ذكريات الزوار، من الأطفال والكبار، لتقديم تجربة فنية متعددة الأبعاد بين الواقع والرمزية والذاكرة الشخصية والجماعية.
ويعد مهرجان “نور الرياض” أكبر احتفال لفن الضوء في العالم، بمشاركة أكثر من 365 فنانًا وتنفيذ أكثر من 550 عملًا فنيًا، مستقطبًا أكثر من 9 ملايين زائر، ليواصل دوره كمشروع حضري وثقافي يعيد تشكيل علاقة المدينة بالضوء والفن والهوية والمستقبل.
